arablog.org

السلطة الرابعة

اهتمت غالبية الصحف الغربية و العربية هذا الأسبوع  بموضوعات عديدة ذات صلة  بتنظيم “الدولة الإسلامية” و منها: خطاب الرئيس الأمريكي بارك أوباما حول استراتيجية واشنطن لمواجهة التنظيم و الذي تصدر معظم عناوين الصحف، و تحضيرات عقد قمة ” البحر الأحمر” في جدة، كما اهتمت الصحف أيضا بالدعوة إلى التكافل من أجل التخلص من التنظيم و التي وجهت إلى الدول الخليجية والدول الأخرى المشاركة في القمة إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. 

البداية من صحيفة “وول ستريت جورنال الأمريكية” و التي شرحت في افتتاحيتها يوم الثلاء الماضي كيف أن تنظيم الدولة الاسلامية غير مسار العهدة الرئاسية للرئيس الأمريكي باراك أوباما…فالتنظيم كما تقول الصحيفة  فرض على الرئيس أولويات وانشغالات جديدة وأرغمه على تغيير نظرته لعهدته الرئاسية..أوباما تكتب “وول ستريت جورنال” كان يعتقد أن بإمكانه تفادي الدخول في أي حرب جديدة في العالم الإسلامي… وهو ما يفسر بطء اتخاذه لقرار مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية…لكنه اليوم  بات يجد نفسه مضطرا للعودة إلى الحرب .. .”

من جهتها، صحيفة “الفاينانشل تايمز”  كتبت الخميس عن استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيال تنظيم الدولة الإسلامية. واعتبرت أن حديث أوباما في وقت سابق عن أن الولايات المتحدة لا تملك استراتيجية لاحتواء تنظيم الدولة الإسلامية كان بمثابة “زلة لسان مكلفة”. وقالت الصحيفة إنه يتعين على الرئيس الأمريكي إقناع حلفاء بلاده، لاسيما من هم في منطقة الشرق الأوسط أن استراتيجيته تتجاوز مجرد رد الفعل.

وتساءل مقال بصحيفة” واشنطن بوست” الجمعة تحت عنوان : هل بإمكان أميركا دحر تنظيم الدولة؟ وجاء في المقال إن تنفيذ إستراتيجية أوباما لمواجهة التنظيم يتطلب التأمل في بعض الدروس في الذكرى الـ13 لأحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 والحرب ضد تنظيم القاعدة، ومنها عدم تكرار الوقوع في الفخ وعدم المبالغة في تقدير قوة العدو واستحضار المناورات السياسية، وأفاض المقال في شرح هذه الدروس.

  إعلان الرئيس الأمريكي باراك اوباما، عن خطته لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية استحوذ أيضا على اهتمام الصحف العربية  إلى جانب قمة “البحر الأحمر” التي استضفتها السعودية الخميس، بمشاركة  كل من دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر و لبنان و العراق و الأردن. القمة بحثت سبل وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم، كما أبدت الدول المشاركة  استعدادها لإعادة بناء المجتمعات التي روعها التنظيم بأعماله الوحشية، على حد وصف البيان العربي الأمريكي المشترك.

نبدأ من ” الوطن القطرية”  في افتتاحيتها بتاريخ 9/12  تحت عنوان ” جهود مكافحة الإرهاب تكتسب أهمية قصوى” الصحيفة  شددت على أهمية اجتماع جدة في مواجهة ظاهرة الارهاب وبحث كيفية وضع تصور لاستراتيجية مجابهة هذا الإرهاب، متمثلا في عدة تنظيمات إرهابية متطرفة، في مقدمتها تنظيم “داعش”. وقالت إن هذا الاجتماع يمثل استشعارا واضحا لخطورة تنامي ظاهرة الإرهاب بالمنطقة، مشيرة إلى أن قطر شاركت في الاجتماع لتؤكد أن الدوحة تواصل دورها المهم في حماية وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وهو ما يتوافق مع رؤيتها الاستراتيجية وسياستها الخارجية.

في نفس السياق، كتبت جريدة “الدستور” الأردنية أن التحالف الدولي الذي عملت واشنطن على تشكيله لمحاربة “داعش” “لم يخرج عن إطار جبهة “أصدقاء سوريا”. واعتبرت أنه ستكون هناك “صولات وجولات من الحروب في سوريا والعراق وعليها، وبالأخص في سوريا حيث الصورة أكثر تعقيدا وضبابية”، مضيفة أن البداية كانت “خاطئة لمشوار بناء التحالف الدولي ضد الإرهاب”، إذ “كان ينبغي الانطلاق من مجلس الأمن الدولي، وبمشاركة روسيا وعضوية إيران في هذا التحالف”.

من جهتها ..روزانا بومنصف تكتب في صحيفة النهار اللبنانية “محاربة “داعش”هل غطاء التحالف ضد الإرهاب كاف؟ تقول الكاتبة إن الانخراط في ضرب “داعش” في العراق بدأته الولايات المتحدة منذ الأسبوع الأول من آب الماضي بصمت ومواكبة من دول يفترض أن تكون معترضة على تدخل الولايات المتحدة في اي دولة في المنطقة، بذرائع مختلفة . وتضيف أن هذا الصمت طال في الدرجة الأولى ايران التي تركت تكهنات مختلفة حول موقفها الحقيقي نتيجة تناقض مواقف مسؤوليها حول التعاون مع الولايات المتحدة ضد “داعش” في العراق أو حول عدم نية التعاون..ونفس الموقف صارت عليه كلا من الصين وروسيا …

ونختتم جولتنا مع مقال للكاتب إيان بلاك في صحيفة الغارديان  بتاريخ 9/12 عن التبعات المحتملة للتحرك الأمريكي على الصراع في سوريا.ويعرب الكاتب عن اعتقاده بأن سوريا هي “التحدي الأبرز” في استراتيجية أوباما، التي يقول إنها تنطوي على “تدخل كبير” يصعب التنبؤ بعواقبه.وبحسب بلاك، فإن الوضع في العراق أسهل من سوريا، حيث أن حكومة بغداد والأكراد هم من طلبوا التدخل. ويشير بلاك إلى أن موافقة السعودية على استضافة تدريب جماعات سورية مسلحة يبقى تذكيرا بأن “الدعم الخليجي الطائش” لفصائل إسلامية هو الذي خلق “وحش” تنظيم الدولة الإسلامية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *