arablog.org

أنا مذنبة و بالثلاث !

الرباط / 27 سبتمبر :

مَنْ لم يعثر على السماء تحته
سيخفقُ في رؤيتها في الأعلى.
الله يقطنُ في البيت المجاور لي،
أثاثُ بيته
هو الحُب.

         –إيميلي ديكينسون

سامحني يا رب … سامحني على ما اقترفته و على ما أنا قادمة على اقترافه. سامحني، لا لأنني أخطأت كثيرا في ما مضى بل لأنني سأطلب منك – و للمرة لا أعرف كم – أن تتفهم ذنبي القادم.
لقد ارتكبت حماقات كثيرة، و اكتشفت الكثير من الشر يسكن خلجان نفسي كما أنني لمست الكثير من الخير كلما توغلت فيّ أكثر. و لا أُلمح هنا بشكل أو بآخر إلى أنني إنسانة صالحة أو مؤمنة. أنا لست كذلك يا الله و أنت تعرف ذلك جيدا… !

أنا مذنبة و ماضية نحو ذنب أكبر.
أربع و عشرون ساعة تفصلني عن ذنبي المرتقب. وقت طويل. صمت طويل. صمت الليل. صمت النهار. ثقل الذنب. رجاء خائب. الآن، ثمة من يصنع تابوتا للوقت. و ثمة من يصنع اطارات للسحب. ستعبر الساعات القادمة ثقيلة كأيام الحرب. كسحابة ركامية سوداء. الليلة، أعرف أن أكبر الذنوب هي التي نقترفها عن قصد. و هي التي نذهب إليها بقلب مفتوح وموعد مرتب و نية مسبقة. أعرف أيضا أن كثيرين يسيئون استخدام مغفرتك. و ما كنت أريد أن أكون يوما من هؤلاء يا الله. لا أعرف بالضبط لماذا يقترف الناس الذنوب لكني أظل أردد أن لا قيمة لمغفرتك لولا هذه الذنوب.

أنا مذنبة و” بالثلاث” و لن يوقفني أحد

ستوجع قلبي ؟! تعرف أن قلبي ساذج جدا و لقلبي هذا أيضا ايقاع ناشز.
تنتظرني أن أعود و أصلي و أستغفر ؟! تعرف أن صلواتي ليست بشهقة شحاذ و لا باعترافات مراهقة ضالة و لا تشبه صلوات ذلك الناسك الذي لا يعرف سواك .
ستخلق الحسرة في قلبي ؟!! سأبصقه لأول كلب جائع أصادفه و أمضي
ستبغضني ؟! ستطير عصافير الفرح من حولي، سأعزي نفسي و سأحلق في اتجاه معاكس لك.
سأندم و سأعود نحوك منكسرة ؟! ستشفق علي و ستضحك كثيرا .
سأقول جهرا أن ذنوبي أتحمل مسؤوليتها و حدي وخفية سأتوسل إليك !؟ ستسامحني، ستغمرني بنورك و ستعود عصافيرك مجددا تحلق حول رأسي و سننام سويا على راحتي يديْك…!

الساعة تشير إلى الواحدة و النصف بعد منتصف الليل. مرت دقائق… أنتظر مكالمة أو رسالة نصية…سأصلي كثيرا. سأصلي من أجلك لتتفهم ذنبي بحب. سأصلي من أجلي . سأصلي من أجلنا.
سيقولون هل هي مؤمنة؟ قلبي ليس مؤمنا …! قلبي ليس جحودا و لا بضال. ماذا يكون قلبي يا الله ؟ أتحسس برودة قدميّ، شعري الذي بدأ يتساقط، و أنفي الذي ينزف. أين أنت يا الله ؟ أنا لا أموت. أنا فقط أنتظر مرور الوقت .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *